منصات الاقتصاد التشاركي: طريقة المجتمع في التعامل مع الأزمات الاقتصادية

IMG 6866

الاقتصاد التشاركي أو المعروف عالميًا بـ Sharing Economy هو نظام اجتماعي اقتصادي، مبني على مشاركة الموارد المادية والبشرية بين أشخاص ومؤسسات مختلفة في المجتمع. وقد يعمل الاقتصاد التشاركي بعدة أشكال متنوعة. في الوقت الحالي يعمل الاقتصاد التشاركي من خلال تسخير تقنيات المعلومات والتكنولوجيا لتزويد الأفراد والمؤسسات المتشاركة بالمعلومات المطلوبة لتوزيع البضائع والخدمات واستغلال الموارد المهدرة وتوفير فرص عمل جديدة. 

   التشارك: الحل الأمثل لشح الموارد وللنجاة من الأزمات

أظهر الناس ميلًا لتشارك الموارد في الظروف الاقتصادية الصعبة وفي الأوقات العصيبة من حروب وكوارث طبيعية والتقلبات الاجتماعية والاقتصادية. ذلك لتجميع الموارد الشحيحة المتوفرة لزيادة فرصة النجاة في هذه الظروف الصعبة. 
على سبيل المثال، ما فعلته أمريكا خلال الحرب العالمية الثانية لتقليل استهلاك البترول من قبل الشعب الأمريكي وتوفيره للاستخدام العسكري. شجعت الحكومة الأمريكية تشارك ركوب العربات والسيارات واستخدام تدابير أخرى للتنقل. وبذلك نجحت في تقليل استهلاك البترول بنسبة ٣٠٪. 
وأيضًا ما فعلته الهند أثناء بحثها عن استقلالها. حيث كان المزارعون بحاجة لوسطاء لتوزيع منتجاتهم من الألبان على السوق. إلا أن المزارعين قد ذاقوا ذرعًا من احتكار الوسطاء للسوق وتوزيع بضائع المزارعين بأسعار عالية لا يحصل المزارعين من أرباحها إلى القليل. لذلك قام المزارعون بالتشارك لإنشاء تعاونية خاصة بهم، حيث يقومون بتوزيع الحليب لمدن الهند بدون الحاجة لوسطاء، ولكن بتشارك ما ينتجه كل مزارع من الألبان تحت اسم تجاري واحد هو Amul.

من أشهر منصات الاقتصاد التشاركي 
 نظام منصات الاقتصاد التشاركي

تقوم المنصة بربط مُلاك الأصول بالزبائن ممن هم بحاجة لاستئجار واستخدام هذه الأصول، وبذلك تتيح المنصة لكلا الطرفين الولوج للسوق. يقوم الطرف المالك بعرض ما يملكه وهو مستعد لمشاركته مع الآخرين بالسعر الذي يناسبه، وفي الطرف الآخر يستعرض الزبون جميع العروض ليقوم باختيار ما يريده من منتجات أو خدمات والعرض الذي يناسبه. وبذلك يدفع المال للحصول على ما يملكه المالك لفترة زمنية معينة، ثم يقوم بإعادته له. بذلك يقوم المالك باستغلال أمثل لما يملكه من أصول، خصوصًا حين لا يقوم باستخدامها. وفي الطرف الآخر، يحصل الزبون على المنتجات أو الخدمات التي يحتاجها بسعر منخفض وحسب حاجته، وذلك بدلًا من شراء المنتج لاستخدامه لمرة واحدة مثلاً. 

    ما الذي يجذب المستخدمين لمنصات الاقتصاد التشاركي
آثار الاقتصاد التشاركي على المجتمع

استغلال الموارد المهدرة والغير مستخدمة.

خلق فرص عمل جديدة.

تطوير المعرفة الرقمية. حيث أن الاقتصاد التشاركي يعتمد بشكل كامل على المنصات من مواقع الكترونية وتطبيقات للهواتف الذكية؛ وهذه المنصات تستخدم تقنيات عديدة مثل الخرائط والتتبع، مواقع التواصل الاجتماعي، التجارة والدفع الالكتروني. 

آثار على البيئة والبنية التحتية من خلال إعادة استخدام الموارد المهدرة. حيث أثبتت دراسة قامت بها جامعة كاليفورنيا في ٢٠١٥ أنه وبسبب منصات النقل والمواصلات في الاقتصاد التشاركي زاد التشارك في استخدام السيارات حيث وبفضل المشاركة في ركوب السيارات، نجحت المنصات في تقليل استخدام السيارات. فبحسب الدراسة، استبدل استخدام السيارة الواحدة ١٦ استخدامًا للسيارات، مما أدى إلى آثار بيئية إيجابية.

الشفافية، من خلال التعليقات المكتوبة والتقييم المعطى من قبل المستخدمين الآخرين لنفس الخدمة، وإمكانية استعراض الأسعار ومقارنتها.

السهولة والأريحية في الوصول لـجميع الموارد المتاحة للمستهلك بتكلفة معقولة. كما يتيح المرونة لمقدم الخدمة للولوج للمنصة وعرض خدماته كما يريد.

تطوير المهارات التقنية، واللغوية، والسلوكية، وغيرها.

تعزيز الحراك والتكاتف الاجتماعي.

تحديات منصات الاقتصاد التشاركي

Published by Yusuf Al rahbi

Head of Services - Al Rud'ha

Leave a Reply